قوله تعالى :
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى ؛
أي وجعل كلمة الشّرك مغلوبة مذمومة ، وجعل أهلها أذلّة أسفلين ، وقوله تعالى :
وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا ؛
أي وجعل كلمة التوحيد هي الكلمة العالية الممدوحة . قوله تعالى :
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 40 ) ؛ أي منيع بالنّقمة ممن عصاه وما حكم به من أمره .
وقوله تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا ؛
أي انفروا إلى الجهاد في سبيل اللّه شبابا وشيوخا . وقيل : موسرين ومعسرين . وقيل : مشاغيل وغير مشاغيل . وقيل :
نشّاطا وغير نشّاط ، أي خفّت عليكم الحركة أو ثقلت . قوله تعالى :
وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛
في طاعة اللّه ،
ذلِكُمْ ؛
الجهاد ،
خَيْرٌ لَكُمْ ؛
من القعود عنه ،
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 41 ) ؛ أنّ اللّه صادق في وعده ووعيده .
قوله تعالى :
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ ؛
اسم كان مضمر تقديره : لو كان المدعوّ إليه عرضا قريبا ؛ أي غنيمة وسفرا سهلا لا تّبعوك ؛ أي لو علموا أنّهم يصيبون مغنما لخرجوا معك ، نزل هذا فيمن تخلّف من غزوة تبوك من المنافقين .
قوله تعالى :
وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ؛
أي لكن بعدت عليهم المسافة إلى الشّام ،
وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا ؛
في اعتذارهم إليكم لو كان لنا سعة في الزاد والمال ،
لَخَرَجْنا مَعَكُمْ ؛
في غزاتكم ،
يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ ؛
بالأيمان الكاذبة والقعود عن الجهاد ،
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
( 42 ) ؛ أنّ لهم سعة في المال والزاد وإنّهم لكاذبون في هذا الاعتذار ، وقيل : معنى قوله :
( وَسَفَراً قاصِداً )
أي موضعا قريبا .
قوله تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ؛
أي تجاوز اللّه عنك يا محمّد لم أذنت لهم في القعود عن الجهاد حتى يظهر لكم الذين صدقوا في الاعتذار ،
وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ
( 43 ) ؛ في عذرهم ، قدّم اللّه العفو على العتاب حتى يسكن قلبه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم قال بعد العفو : ( لم أذنت لهم ) ، ولو أنّ اللّه