آدميّ منكم مثلكم تعرفون نسبه فيكم ،
لِيُنْذِرَكُمْ ؛
أي ليعلمكم بموضع المخافة ،
وَلِتَتَّقُوا ؛
الشّرك والمعاصي ،
وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 63 ) ؛ أي ولكي تطيعوا فترحموا .
قوله تعالى :
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ ؛
أي فكذبوا نوحا فأنجيناه من الطّوفان والمؤمنين الذين كانوا معه في السّفينة ، وكانوا نحوا من ثمانين إنسانا - كذا قال الكلبيّ - أربعين رجلا وأربعين امرأة . وقيل : سام وحام ويافث وأزواجهم ، وستّة أناس غيرهم .
قوله تعالى :
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ؛
أي بدلائلنا وآياتنا كما ؛
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ
( 64 ) ؛ أي قد عموا عن الحقّ والإيمان .
وواحد ال ( عمين ) : عم ؛ وهو الذي قد عمي عن الحقّ . وقيل : معناه : أنّهم كانوا قوما جاهلين لأمر اللّه . وقيل : ( كفّارا ) . وقيل : عمين عن نزول الغرق بهم .
قوله تعالى :
* وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ؛
أي وأرسلنا إلى عاد ؛ وهم قوم من أهل اليمن ، وكان اسم ملكهم عادا ، فنسبوا إليه ، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح « 1 » . قوله تعالى :
( أَخاهُمْ هُوداً )
أي أخوهم في النّسب لا في الدّين ، وهو هود بن عبد اللّه بن رباح بن الجارود بن عوص بن إرم بن سام بن نوح . وقيل : هو هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح . وإنّما أرسل اللّه إليهم منهم ؛ لأنّهم له أفهم وإليه أسكن .
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ
( 65 ) ؛ الآية ظاهرة المعنى .
وقوله تعالى :
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ ؛
أي قال الأشراف والرّؤساء الذين كفروا منهم : إنّا لنراك في جهالة .
والسّفاهة في اللغة : خفّة الحلم والرّأي . وقوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ
( 66 ) ؛ يعني إنّهم كذبوه في دعوى الرسالة ونزول العذاب بهم ،
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ؛
أي ليس بي جهالة ،
وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ
هامش
( 1 ) في جامع البيان : الأثر ( 11490 ) : ( ( عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح ) ) .