تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
كتابي وكلامي ،
فَمَنِ اتَّقى ،
اللّه وأطاع الرسول ،
وَأَصْلَحَ ؛
العمل ،
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ؛
حين يخاف أهل النار ،
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 35 ) ؛ على ما خلّفوا في الدّنيا . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 36 ) ؛ ظاهر المعنى . وقيل : معناه : وتكبّروا عن الإيمان بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن . قوله تعالى :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ ؛
أي حظّهم مما قضى اللّه عليهم في الكتاب ؛ وهو سواد الوجوه وزرقة الأعين ؛ كما قال تعالى :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
« 1 » . وقال الحسن : ( معناه : ما كتب لهم من العذاب ) « 2 » . وقال مجاهد : ( ما سبق من الشّقاوة ) « 3 » . وقال الربيع : ( يعني ينالهم ما كتب لهم من الأرزاق والأعمال ) « 4 » . فإذا فرغت وفنيت ؛
( جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ )
أي يقبضون أرواحهم ؛ يعني ملك الموت وأعوانه ) « 5 » . قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ ؛
يعني إذا جاءتهم ملائكة العذاب يذيقونهم عذابا في الآخرة كما قال تعالى :
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
« 6 » .
قالُوا ؛
أي فتقول لهم الملائكة - وهم خزنة جهنّم :
أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؛
يعنون الأصنام . يقولون لهم ذلك توبيخا وتنكيرا وحسرة عليهم ،
قالُوا ؛
فيقول الكفّار عند ذلك :
ضَلُّوا
هامش
( 1 ) الزمر / 60 . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 11315 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 11318 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 11332 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 11334 ) عن ابن زيد . ( 6 ) إبراهيم / 17 .