عكرمة : ( هو الحبل الّذي يصعد به النّخل ) . قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ
( 40 ) ؛ أي هكذا يجزون .
قوله تعالى :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ ؛
أي لهم فراش من النار يضطجعون ويقعدون وفوقهم غوائل ؛ أي غاشية من فوق غاشية ، كما قال تعالى في موضع آخر :
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ
« 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ يلبس الكافر لوحين من النّار في قبره ، فذلك قوله تعالى : لهم من جهنّم مهاد ] « 2 » .
و ( غواش ) : وأصل غواش : غواشي بإثبات الياء مع الضّمّة ، فحذفت الضّمّة والياء استثقالا ، وأدخل الثقل ذهاب حركتها ويائه . قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
( 41 ) ؛ يعني الكافرين .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ؛
أي إنّ الذين آمنوا باللّه ورسوله ، وعملوا الطاعات بمقدورهم وبوسعهم .
( لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )
أي طاقتها وقدرتها ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 42 ) ؛ باقون دائمون .
قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ؛
أي نزعنا ما في قلوبهم من غشّ وحسد وعداء بعضهم على بعض في الدّنيا ، وألقينا في قلوبهم التّوادد في الآخرة حتى لا يحسد بعض أهل الجنّة بعضا أعلى درجة منه . قوله تعالى :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ ؛
أي من تحت شجرهم وغرفهم الأنهار في حال نزعنا ما في قلوبهم ؛ تكون ( تجري ) في موضع الحال .
قال ابن عبّاس : ( نزلت هذه الآية في أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحة وابن مسعود وعمّار بن ياسر وسلمان وأبي ذرّ ، ينزع اللّه في الآخرة ما كان في قلوبهم من غشّ بعضهم لبعض في العداوة والثّقل الّذي كان بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ،
هامش
( 1 ) الزمر / 16 .
( 2 ) في الدر المنثور : ج 3 ص 457 ؛ قال السيوطي : ( ( أخرجه أبو الحسن القطان في الطوالات وأبو الشيخ وابن مردويه عن البراء ) ) .