تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أختا ؛ فما لي فيها بعد موتها ، فأنزل اللّه هذه الآية « 1 » ، وقد تقدّم تفسير الكلالة ، وابتدأ بالرجل ، فيقال : إنه مات قبل أخته . قوله تعالى :
وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ؛
يعني من أمّ وأب أو من أب . قوله تعالى :
فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ ؛
وحكم الثّلاث والأربع فصاعدا حكم الاثنين كالبنات ، وإن كانوا إخوة ؛
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً ؛
أي وإن كان الورثة إخوة من أمّ وأب ، أو من أب ذكورا وإناثا ؛
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .
قوله تعالى :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ؛
أي يبيّن اللّه لكم قسمة المواريث ؛ لئلّا تخطئوا في قسمتها ، وقد حذف ( لا ) في الكلام ويراد إثباتها كما في قوله تعالى :
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
« 2 » ، ويقال في القسم : واللّه أبرح قاعدا ؛ أي لا أبرح ، وتذكر ( لا ) ويراد طرحها كما في قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ
« 3 » و
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
« 4 » . وذهب البصريّون إلى أنّ معناه : كراهة أن تضلّوا ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، كما في قوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 5 » . وقال الفرّاء : ( موضعه نصب بنزع الخافض ) . قوله تعالى :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 176 ) ؛ ظاهر المعنى . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : [ من قرأ سورة النّساء : أعطي من الأجر كمن اشترى ذا رحم واعتقه ، وبرّئ من الشّرك ، وكان في مشيئة اللّه من الّذين يتجاوز عنهم ] « 6 » . آخر تفسير سورة ( النساء ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 8545 ) والحديث مشهور . ( 2 ) لقمان / 10 . ( 3 ) القيامة / 1 . ( 4 ) الأعراف / 12 . ( 5 ) يوسف / 82 . ( 6 ) عن أبي ، ذكره ابن عادل الحنبلي في اللباب : ج 7 ص 159 . والزمخشري في الكشاف ، وفي مثله نظر .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 340 | الطبراني