تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قوله تعالى :
كِفْلٌ مِنْها ؛
قال ابن عبّاس وقتادة : ( الكفل : الإثم والوزر ) « 1 » . وقال الفرّاء وأبو عبيد : ( الكفل : الحظّ والنّصيب ) . قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً
( 85 ) ؛ قال الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس : ( مقيتا أي مقتدرا مجازيا بالحسنة والسّيّئة ) ، قال الشاعر « 2 » :
وذي ضعن كففت النّفس عنه * وكنت على مساءته مقيتا
أي مقتدرا . وقال الزجّاج : ( المقيت : الحفيظ ) . قال الشاعر « 3 » :
ألي الفضل أم عليّ إذا حو * سبت أنّي على الحساب مقيت
وقال مجاهد : ( المقيت الشّاهد ) « 4 » . وقال الفرّاء : ( المقيت الّذي يعطي كلّ إنسان قوته ) . وجاء في الحديث : [ كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوّت - أو يقيت - ] « 5 » . قوله عزّ وجلّ :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ؛
قال ابن عبّاس : ( أراد بالتّحيّة السّلام ؛ أي إذا سلّم عليكم أحد فأجيبوا بتحيّة أحسن منها ؛ وهو أن تزيدوا في التّحيّة فتقولوا : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته ، يحيّي بذلك المسلّم عليه ، والملكين الحافظين معه بأبلغ التّحيّة ) . قوله تعالى :
( أَوْ رُدُّوها )
معناه : وأجيبوا بمثل الذي سلّم عليكم . وقال بعضهم : معناه : وإذا حيّيتم بتحيّة ؛ أي إذا أهدي إليكم هدية فكافئوا بأفضل منها أو مثلها ؛ لأن
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7925 ) . ( 2 ) البيت في اللسان : ( قوت ) ، نسبه إلى الزبير بن عبد المطلب عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وفي المخطوط : ( وذي ضعن كففت الضعن ) وصححناه كما في الشواهد الشعرية للمفسرين . ( 3 ) البيت للسموأل بن عادياء الأزدي اليهودي ( ؟ ؟ - 64 ق . ه ) . ( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 9730 ) . ( 5 ) أخرجه الطبراني في الكبير : الحديث ( 13414 ) . وأبو داود في السنن : كتاب الزكاة : باب في صلة الرحم : الحديث ( 1692 ) . وفي الإحسان صحيح ابن حبان : كتاب الرضاع : الحديث ( 4240 ) بإسناد صحيح .