الدّنيا ) « 1 » . ويروى : أنّ رجلا أتى ابن عمر رضي الله عنه فقال : إنّي أصبت ذنبا فأحبّ أن تعدّ عليّ الكبائر ؛ فعدّ عليه سبعا ؛ فقال : ( الإشراك باللّه ؛ وعقوق الوالدين ؛ وقتل النّفس ؛ وأكل الرّبا ؛ وأكل مال اليتيم ؛ وقذف المحصنات ؛ واليمين الفاجرة ) « 2 » . وعن ابن مسعود قال : ( الكبائر أربع : اليأس من روح اللّه ؛ والقنوط من رحمة اللّه ؛ والأمن من مكر اللّه ؛ والشّرك ) « 3 » .
قال مقاتل : ( الكبائر : ما نهى اللّه تعالى عنه من أوّل هذه السّور ) . ويقال : لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار .
وعن ابن مسعود قال : قلت : يا رسول اللّه ؛ أيّ الذنب أعظم ؟ قال : [ أن تجعل للّه أندادا وهو خلقك ] قلت : ثمّ ماذا ؟ قال : [ أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ] قلت : ثمّ ماذا ؟ قال : [ أن تزني بحليلة جارك ] . وتصديق ذلك قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
« 4 » .
وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : [ أكبر الكبائر الإشراك باللّه ؛ واليمين الغموس ؛ وعقوق الوالدين ؛ وقتل النّفس ] . وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ أربع من الكبائر : الشّرك باللّه ؛ وقتل النّفس وعقوق الوالدين ؛ وشهادة الزّور ] « 5 » .
وسئل ابن عبّاس رضي الله عنه عن الكبائر : أسبع هي ؟ قال : ( هنّ إلى سبعين لأقرب منهنّ إلى السّبع ) « 6 » ثم قال : ( الكبائر : الشّرك ؛ وعقوق الوالدين ؛ وقتل المؤمن ؛
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7294 ) ، وفي النص ( 7299 ) ؛ قال : « كلّ شيء عصي اللّه فيه فهو كبيرة » .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7289 ) ، والرجل هو طيلسة بن ميّاس .
( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7591 ) بأسانيد ، وفي النص ( 7292 ) بأسانيد وألفاظ .
( 4 ) الفرقان / 68 ، 69 . والحديث أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 7310 و 7311 ) .
وأصله في الصحيحين وعند أبي داود في السنن ، والترمذي في الجامع ، والنسائي .
( 5 ) أخرجهما الطبري في جامع البيان : النص ( 7306 ) بأسانيد وألفاظ عن أنس .
( 6 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 7298 ) بأسانيد وألفاظ .