روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : [ إذا سمّيتم محمّدا فأكرموه ووسّعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها ، وما من قوم كانت لهم مشورة ؛ فحضر معهم من اسمه محمّد وأحمد فأدخلوه في مشورتهم إلّا خار اللّه لهم ، وما من يد وضعت مخصرها من كان اسمه محمّدا وأحمدا إلّا قرّس « 1 » في كلّ يوم ذلك المنزل مرّتين ] « 2 » . قوله تعالى :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
معناه :
أفإن مات على فراشه ، أو قتل في طاعة اللّه رجعتم إلى دينكم الأوّل وقلتم : إن كان نبيّا لما قتل .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً ؛
أي من يرجع إلى دينه الشّرك فلن ينقص من ملك اللّه شيئا ومن سلطانه ، وإنّما يضرّ نفسه ،
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
( 144 ) ؛ أي المؤمنين المجاهدين ، وإنّما سمي الإرتداد انقلابا على العقب ؛ لأن الردّة رجوع إلى أقبح الأديان ، كما أنّ الانقلاب على القهقرى أقبح ما يكون من المشي . ويسمّى المطيع شاكرا ؛ لأن الطّاعات كلّها شكر للّه عزّ وجلّ .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( لمّا توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام عمر رضي الله عنه وقال : إنّ رجالا من المنافقين يزعمون أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مات ، وإنّ رسول اللّه لم يمت ، واللّه ليرجعنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فليقطّعنّ أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنّه مات ، فأقبل أبو بكر رضي الله عنه حين بلغه الخبر ؛ فدخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيت عائشة رضي اللّه عنها ؛ ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مسجّى بردة ؛ فكشف عن وجهه ثمّ انكبّ عليه فقبّله ؛ وقال :
بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ أمّا الموتة الّتي كتبها اللّه عليك فقد دقتها ، ثم ردّ
هامش
( 1 ) القرس : المقرور إذا لم يستطع عملا بيده من شدّة الخصر - أي من شدة البرد - و ( الخصر ) البرد ، ( وخصر ) الرجل إذا آلمه البرد في أطرافه . لسان العرب .
( 2 ) من مجموعة أحاديث ؛ في كنز العمال : النص ( 45224 ) ؛ قال الهندي : « أخرجه ابن عدي وابن عساكر عن علي ، قال ابن عدي : حديث غير محفوظ ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات » .
وفي الفوائد : ص 328 ؛ قال الإمام الشوكاني : « فيه متهم بالوضع ، وفي معناه رويت أحاديث أخر لا تصح » .