تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قال عكرمة وقتادة : ( أدمى رجل من هذيل يقال له عبد اللّه بن قمئة وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ؛ فدعا عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسلّط اللّه عليه تيسا فنطحه حتّى قتله . وشجّ عتبة بن أبي وقّاص وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكسر رباعيّته ؛ فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليه فقال : [ اللّهمّ لا يحول عليه الحول حتّى يموت كافرا ] قال : فما حال عليه الحول حتّى مات كافرا ، فأنزل اللّه هذه الآية ) « 1 » . وقال الكلبيّ : ( لمّا شجّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد وأصيبت رباعيّته ؛ همّ أن يلعن المشركين ويدعو عليهم ، فأنزل اللّه هذه الآية لعلمه أنّ كثيرا منهم سيتوبون ) . يدلّ عليه ما روى أنس أنه قال : لمّا كان يوم أحد شجّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قرن حاجبه ، وكسرت رباعيّته ، وجرح في وجهه ، فجعل يمسح الدّم عن وجهه ، وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدّم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : [ كيف يفلح قوم خضّبوا وجه نبيّهم بالدّم وهو يدعوهم إلى ربهم ] فأنزل اللّه هذه الآية « 2 » . وقال سعيد بن المسيّب : لمّا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ اشتدّ غضب اللّه على من أدمى وجه نبيّه وعلت عالية من قريش على الجبل ، فقال عليه السّلام : [ لا ينبغي لهم أن يعلونا ] فأقبل عمر رضي الله عنه ورهط من الأنصار حتّى أهبطوهم من الجبل ، ونهض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى صخرة ليعلوها وقد ظاهر بين درعين فلم يستطع ، فجلس تحته طلحة ، فنهض حتّى استوى عليها ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أوجب طلحة ] « 3 » . ووقفت هند والنّسوة اللّاتي معها يمثّلن بالقتلى من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يجذعن الآذان والأنوف حتّى اتّخذت هند من ذلك قلائد وأعطتها وحشيّا ، وبقرت عن كبد حمزة رضي الله عنه فلاكتها ؛ فلم تستطع فلفظتها ثمّ علت صخرة مشرفة ؛
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 6196 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 6195 ) . ( 3 ) أخرجه ابن هشام في السيرة النبوية : ج 3 ص 91 من غير إسناد . والترمذي في الجامع : أبواب الجهاد : الحديث ( 1692 ) عن الزبير بن العوام ؛ وقال : حديث حسن غريب . وابن حبان في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان : الحديث ( 6979 ) ، وإسناده صحيح .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 124 | الطبراني