تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فجاءهم رجل من بني إسرائيل فانتسب لهم فعرفوه ، قال : أخبرني جدّي أنّه قال : دفنت التّوراة يوم سبينا في خابئة كرمي ، فأروه كرم جدّه فأخرج التّوراة فعارضوها بما أملاها عزير فما اختلافا في حرف واحد ، فتعجّبوا من كثرة علمه وحداثة سنّه ، فقال بعضهم : عزير ابن اللّه ) . وقال الحسن وقتادة والربيع : ( إنّ القرية المذكورة في هذه الآية هي بيت المقدس بعدما خرّبه بختنصّر ) « 1 » . وكان وهب بن منبه يقول : ( كان المارّ بهذه القرية أرميا النّبيّ عليه السّلام ) « 2 » . وقيل : معنى
( خاوِيَةٌ )
أي خالية لا أنيس فيها ، يقال : خوت الدار إذا خلت ، وخوي البطن إذا جاع . وسمي السقف عرشا لارتفاعه عن أرضه ، ويسمى السرير عرشا لارتفاعه عن الأرض . قوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ،
( نُنْشِزُها )
من قرأ بالراء المهملة فمعناه يحيها من النّشر ؛ يقال : أنشره اللّه إذا أحياه ، ومنه قوله تعالى :
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
« 3 » . ومن قرأ
( نُنْشِزُها )
بالزاء المعجمة فمعناه يرفعها ويعلي بعضها على بعض من النّشز وهو المكان المرتفع ، ومنه نشوز المرأة على زوجها : ترفّعها عن طاعته . قوله تعالى :
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ ؛
من قرأ
( أَعْلَمُ )
بقطع الألف ؛ أي قال عزير : علمت مشاهدة ما كنت أعلمه غيبا . ومن قرأ
( أَعْلَمُ )
بالوصل فمعناه قال لنفسه :
( أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ )
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 259 ) . قوله عزّ وجلّ :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ؛
تقدير الآية : ألم تر إذ قال إبراهيم ؛ ويقال : واذكر إذ قال إبراهيم . قال ابن عباس : « سبب هذه القصّة : أنّ إبراهيم عليه السّلام مرّ بجيفة
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 4610 ) عن الربيع ، وعن عكرمة في النص ( 4609 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص ( 4609 و 4606 ) . ( 3 ) عبس / 22 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 469 | الطبراني