عن أبي سعيد الخدريّ ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " يجمع النّاس عند جسر جهنّم ، وإنّ عليه حسكا وكلاليب ، ويمرّ الناس ، قال :
فيمرّ منهم مثل البرق ، وبعضهم مثل الفرس المضمّر ، وبعضهم يسعى ، وبعضهم يمشي وبعضهم يزحف ، والكلاليب تخطفهم والملائكة بجنبتيه : اللّهمّ سلّم سلّم ، والكلاليب تخطفهم " ، قال :
" فأمّا أهلها الّذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحيون ، وأمّا أناس
شرح
- وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير ( 3 / 160 ) - وفي أوله : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطب فأتى على هذه الآية " إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى " فذكره كرواية مسلم نحوه . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 4 / 303 ) لابن مردويه عن أبي سعيد - به .
وقد أخرج البخاري في صحيحه ( رقم 22 ) ، ومسلم ( 184 / 304 ) ، وغيرهما من حديث أبي سعيد نحوا من هذا بغير هذا اللفظ .
[ فائدة ] : في الحديث دليل واضح صريح على خلود الكفار في النار وأنهم لا يموتون فيها ولا يحيون وأن النار لا تفنى بما فيها . وانظر كتاب : " رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار " للإمام الصنعاني بتحقيق العلامة الفاضل الشيخ الألباني .
قوله " جسر جهنم " الجسر القنطرة ، والمراد هنا الصراط الذي يجوزه الناس فوق جهنم كما صرح باسمه في أحاديث أخرى .
قوله " حسكا " نبات له ثمرة خشنة تعلق بأصواف الغنم ، لا يكاد أحد يمشي عليه إذا جف إلا من في رجليه خفّ أو نعل ومفرد حسك : حسكة .
قوله " كلاليب " جمع كلّوب أو كلّاب وهو حديدة معطوفة كالمعطاف .