تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أجسامهم وعددهم ، فإنّهم لا قلوب لهم ، ولا منعة عندهم ، فأدخلوا عليهم الباب ، فإذا دخلتموه فإنّكم غالبون . ويقول أناس : إنّهما من قوم موسى ، فقال الّذين يخافون بنو إسرائيل
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
فأغضبوا موسى عليه السّلام ، فدعا عليهم وسمّاهم فاسقين ، ولم يدع عليهم قبل ذلك ، لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم . حتّى كان يومئذ ، فاستجاب اللّه تعالى له ، وسمّاهم كما سمّاهم موسى فاسقين . فحرّمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ، يصبحون كلّ يوم فيسيرون / ليس لهم قرار ، ثمّ ظلّل عليهم الغمام في التّيه ، وأنزل عليهم المنّ والسّلوى ، وجعل لهم ثيابا لا تبلى ولا تتّسخ ، وجعل بين أظهرهم حجرا مربّعا ، وأمر موسى فضربه بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا في كلّ ناحية ثلاثة أعين ، وأعلم
شرح
قوله " الغمام " أي السحاب . قوله " التيه " المفازة أو الأرض التي يضل فيها الإنسان ولا يهتدي فيها إلى طريق صحيح . قوله " المن " هو طل ينزل من السماء ، قيل هو شبه العسل شديد الحلاوة وكانوا يجدونه على الشجر فيأخذونه بلا تعب ولا نصب . قوله " كل سبط " السبط من أبناء إسحاق عليه السّلام - كالقبيلة من بني إسماعيل عليه السّلام - وسموا بذلك ليفرّق بين أبناء إسحاق وأبناء إسماعيل . فأبناء كل ولد من أولاد إسماعيل " قبيلة " ، وأبناء كل ولد من أولاد إسحاق " سبط " .