تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
نفرا في قرقورة وقال : إذا لجّجتم معه في البحر فإن رجع عن دينه وإلّا فغرّقوه . قال أبو عبد الرّحمن : بعض حروف " غرّقوه " سقط من كتابه . فلجّجوا به في البحر فقال الغلام : اللّهمّ اكفنيهم بما شئت فغرقوا أجمعون وجاء الغلام حتّى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم اللّه جلّ وعزّ ، ثمّ قال للملك : إنّك لست بقاتلي حتّى تفعل ما آمرك . فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني ، قال : وما هو ؟ قال : تجمع النّاس في صعيد ثمّ تصلبني على جذع فتأخذ سهما من كنانتي ثمّ تقول باسم ربّ الغلام فإنّك إن فعلت ذلك قتلتني ، ففعل فوضع السّهم في كبد قوسه ثمّ رمى وقال : باسم ربّ الغلام فوقع السّهم في صدغه فوضع الغلام يده على موضع السّهم ومات رحمه اللّه - فقال النّاس : آمنّا بربّ الغلام . فقيل للملك : أرأيت ما كنت تحذر فقد واللّه نزل بك . قد آمن النّاس كلّهم . فأمر بأفواه السّكك فخدّت فيها الأخاديد " 1 " وأضرمت فيها النّيران وقال : من
شرح
- قوله : " فدهدهوه " أي دحرجوه من فوقه ، والدهدهة القذف والإلقاء من أعلى إلى أسفل . -
هامش
( 1 ) في الأصل " الأخدود " وما نثبته هو الأصح لغة . واللّه أعلم .