الراهب . . . " 1 " فإذا أتى أهله ضربوه وقالوا ما حبسك ؟ فشكى ذلك إلى الراهب ، فقال : إذا أراد السّاحر أن يضربك فقل : حبسني أهلي ، وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل حبسني السّاحر ، فبينما هو كذلك إذ أتى يوما على دابّة فظيعة عظيمة قد حبست النّاس فلا يستطيعون أن يجوزوا ، وقال : اليوم أعلم أمر الرّاهب أحبّ إلى اللّه أم أمر السّاحر ، وأخذ حجرا وقال : اللّهمّ إن كان أمر الرّاهب أحبّ إليك وأرضى لك من أمر السّاحر فاقتل هذه الدّابّة حتّى يجوز النّاس ، فرماها فقتلها ومضى النّاس فأخبر " 2 " الرّاهب بذلك فقال : أي بنيّ ، أنت أفضل منّي ، وإنّك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدلّ عليّ وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم .
وكان جليس للملك فعمي فسمع به فأتاه بهدايا كثيرة فقال : اشفني ولك ما هاهنا أجمع . فقال :
شرح
- الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة البروج ( رقم 3340 ) وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب عمل اليوم والليلة ، باب الاستنصار عند اللقاء ( رقم 614 ) وعزاه المزي في تحفة الأشراف المصنف في الكبرى : كتاب السير ، كلهم من طريق ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي - به . -
هامش
( 1 ) لفظة غير واضحة بالأصل ، ولعلها " فيبكي " .
( 2 ) في الأصل " فأخبروا " والتصحيح من رواية مسلم ، وهي الأرجح . واللّه أعلم .