تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الذّبّاحين ليذبحوه ، - وذلك من الفتون يا ابن جبير - بعد كلّ بلاء ابتلي به وأريد به فتونا . فجاءت امرأة فرعون [ تسعى إلى فرعون ] " 1 " فقالت : ما بدا لك في هذا الغلام الّذي وهبته لي ، فقال : ألا ترينه ، إنّه يزعم سيصرعنى ويعلوني ، قالت : اجعل بيني وبينك أمرا يعرف فيه الحقّ ، ائت بجمرتين ولؤلؤتين فقرّبهنّ إليه ، فإن بطش باللّؤلؤ ، واجتنب الجمرتين ، عرفت أنّه يعقل ، وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللّؤلؤتين ، علمت أنّ أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللّؤلؤتين وهو يعقل . فقرّب ذلك إليه فتناول الجمرتين فنزعوهما " 2 " منه مخافة أن يحرقا يديه ، فقالت المرأة : ألا ترى ؟ فصرفه اللّه عنه بعد ما كان قد همّ به ، وكان اللّه بالغا فيه أمره . فلمّا بلغ أشدّه ، وكان من الرّجال ، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم ولا سخرة حتّى امتنعوا كلّ الامتناع . فبينما موسى عليه السّلام يمشي في ناحية المدينة ، إذ هو برجلين يقتتلان أحدهما فرعونيّ والآخر إسرائيليّ ، فاستغاثه الإسرائيليّ على / الفرعونيّ ، فغضب موسى عليه السّلام غضبا شديدا لأنّه تناوله وهو يعلم منزله من بني إسرائيل ، وحفظه لهم ، لا يعلم النّاس إلّا أنّما ذلك
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة من لحق بالهامش في الأصل . ( 2 ) فوق هذه الكلمة وضع كلمة " صح " وألحق بالهامش كلمة " فانزعوهما " وعليها كلمة " صح " والصواب ما أثبتناه لتمام المعنى واللّه أعلم .