تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
من السّخرة والظّلم ما كان فيهم ، فلمّا ترعرع قالت امرأة فرعون لأمّ موسى : أزيريني / ابني ، فوعدتها يوما تزيرها إيّاه فيه . وقالت امرأة فرعون لخزّانها وظئورها وقهارمتها : لا يبقينّ أحد منكم إلّا استقبل ابني اليوم بهديّة وكرامة ، لأرى ذلك فيه ، وأنا باعثة أمينا يحصى كلّ ما يصنع كلّ إنسان منكم . فلم تزل الهدايا والكرامة والنّحل تستقبله من حين خرج من بيت أمّه إلى أن دخل على امرأة فرعون ، فلمّا دخل عليها نحلته وأكرمته وفرحت به ، ونحلت أمّه بحسن أثرها عليه " 1 " ثمّ قالت : لآتينّ فرعون فلينحلنّه وليكرمنّه ، فلمّا دخلت به عليه جعله في حجرة ، فتناول موسى لحية فرعون ، فمدّها إلى الأرض . قال الغواة من أعداء اللّه لفرعون : ألا ترى ما وعد اللّه إبراهيم نبيّه ، إنّه زعم أن يربّك " 2 " ويعلوك ويصرعك ؟ ! فأرسل إلى
شرح
قوله " أزيريني ابني " من الزيارة والمعنى : ائتني به ليزورني . قوله " قهارمتها " جمع قهرمان وهو الخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده وهو خاص بالملك . قوله " النّحل " أي العطيّة والهبة ، ويضم أوله ويكسر . قوله " الغواة " من الغي .
هامش
( 1 ) في الأصل قبلي : " عليها " وقد ضرب على هذه الكلمة . ( 2 ) في الأصل رسمت هكذا : " ريّك " وبهامش الأصل : " يربّك " وقد وضع فوقها حرف " خ " ، وقد أورد الحافظ ابن كثير في تفسيره الحديث بالإسناد نفسه فقال في اللفظة : " يرثك " ، وعند أبي يعلى الموصلي في مسنده : " يربّك " وهو الأظهر إن شاء اللّه تعالى ، واللّه أعلم .