شرح
الحافظ في التقريب : " مقبول " - يعنى عند المتابعة - ، وفيه نظر فقد وثقه النسائي والعجلي وابن حبان ، وتوثيق ابن حبان - والحال هذه - يعتبر ؛ وانظر تفصيل القول على توثيق ابن حبان للمعلمي في " التنكيل " ( 1 / 437 - 438 ) ، وجملة القول أن الإسناد حسن ، وللحديث تتمة غير ما ذكره المصنف وقد ساقه بطوله أحمد والطيالسي والبيهقي وغيرهم ، والمتن الذي ذكره المصنف صحيح بطرقه وشواهده ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
والحديث أخرجه أحمد ( 2 / 159 - 160 ، 191 ، 195 ) بتمامه ، ( 2 / 193 ) مختصرا ، والطيالسي في مسنده ( رقم 272 ) مطولا ، والدارمي في سننه ( 2 / 240 ) مختصرا ، وابن حبان في صحيحه ( رقم 1580 ، 1581 - موارد ) ، والحاكم في مستدركه ( 1 / 11 ، 415 ) بتمامه وصححه ووافقه الذهبي ، والبيهقي في سننه ( 10 / 243 ) بتمامه ، ( 4 / 187 ) مختصرا ، ورواه المزي في تهذيبه في ترجمة أبي كثير ، كلهم من حديث عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن الحارث عن أبي كثير عن عبد اللّه بن عمرو - به .
وتمام الحديث من هذا الوجه : " فقام رجل فقال : يا رسول اللّه أي الإسلام أفضل ؟ قال : أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك ، فقام ذاك أو آخر فقال :
يا رسول اللّه أي الهجرة أفضل ؟ قال : أن تهجر ما كره ربك ، والهجرة هجرتان : هجرة الحاضر والبادي ، فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر ، والحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرا " .
وقد أخرج النسائي في سننه ( رقم 4165 ) ، وفي السير من الكبرى ، انظر تحفة الأشراف ( 8630 ) هذا الجزء من أول : " أي الهجرة أفضل ؟ . . . " .
وللحديث بتمامه طريق آخر أخرجه الحسن بن عرفه في جزئه ( رقم 90 ) عن عمر بن عبد الرحمن أبى حفص الأبّار عن محمد بن جحادة عن بكر بن عبد اللّه المزني عن عبد اللّه بن عمر أو عبد اللّه بن عمرو ( اختلاف نسخ ) ، -