فتكلّم سهل بن حنيف فقال : يا أيّها النّاس ، اتّهموا أنفسكم ، فلقد رأيتنا يوم الحديبية - يعني الصّلح الّذي كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين المشركين - ولو نرى قتالا لقاتلنا ، فجاء عمر رضي اللّه عنه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ألسنا على الحقّ وهم على الباطل ؟ أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار ؟ قال : " بلى " قال : ففيم نعطي الدّنيّة / في ديننا ونرجع ، ولمّا يحكم اللّه بيننا وبينهم ، قال : " يا ابن الخطّاب ، إنّي رسول اللّه ولن يضيّعني أبدا ، قال : فرجع وهو متغيّظ ، فلم يصبر حتّى أتى أبا بكر رحمه اللّه ، فقال : ألسنا على الحقّ ، وهم على الباطل ؟ أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار ؟ قال : بلى ، قال : فلم نعطي الدّنيّة ونرجع ولمّا يحكم اللّه بيننا وبينهم ، قال يا ابن الخطّاب إنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولن يضيّعه اللّه أبدا ، فنزلت سورة الفتح ، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عمر رضي اللّه عنه ، فأقرأها إيّاه ، قال : يا رسول اللّه وفتح هو ، قال : " نعم " .
شرح
- انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم 4661 ) .
قوله " استحر " أي اشتد .