قتل مؤمنا / متعمّدا من توبة ؟ قال : لا ، فقرأ هذه الآية :
[ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ
" 1 "
] لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
قال سعيد : قرأتها على ابن عبّاس قال : هذه " 2 " مكّيّة ، نسختها آية مدنيّة في سورة النّساء .
[ 391 ] - أنا محمّد بن المثنّى ، نا محمّد ، نا شعبة ، عن منصور ،
شرح
- يفعل ذلك يلق أثاما " ( رقم 4762 ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب التفسير ، ( رقم 3023 / 20 ) ، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب تحريم الدم ، تعظيم الدم ( رقم 4001 ) ، وكتاب القسامة ، تأويل قول اللّه عزّ وجل ، " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " ( رقم 4865 ) كلهم من طريق القاسم بن أبي بزّة ، عن سعيد بن جبير - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم 5599 ) .
والمقصود بآية سورة النساء قوله تعالى : " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب اللّه عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما " ( 93 ) .
والحق الذي عليه أهل السنة والجماعة - خلافا للمعتزلة والخوارج وأشباههم - أن قاتل المؤمن لا يكفر ولا يخلد في النار إلا إذا استحل هذا القتل ورد حكم اللّه في تحريم ذلك . وهذا جمعا بين الأدلة . وتقرير مثل هذا يطول شرحه ، فليرجع - من شاء - إلى المطولات كشرح النووي لصحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، وكذا فتح الباري للحافظ ابن حجر في غير موضع .
( 391 ) - سبق تخريجه ( رقم 134 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " الذين لا يقتلون . . . " .
( 2 ) في الأصل : فوق هذه الكلمة " صح " .