شرح
- " رواه الطبراني في الأوسط وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة " . قلت : فظاهر كلام الهيثمي أن الطبراني رواه من غير طريق كثير بن زاذان ، إلّا أن في الإسناد ؛ قيس بن الربيع الأسدي ، وقد قال عنه الحافظ :
" صدوق تغيّر لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به " ، فأخشى أن يكون هذا الحديث مما أدخله عليه ابنه .
- وشاهد آخر : أخرجه الطبراني وعنه ابن مردويه - كما قال الزيلعي - من طريق نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة السلمي عن أبيه عن عبد اللّه بن أبي قيس عن ابن عمر مرفوعا نحو حديث أبي هريرة . وسنده ضعيف ؛ فإن نصر بن أبي ضمرة : ضعيف ، وأبيه محمد بن سليمان قال عنه أبو حاتم ( 7 / 268 ) :
" حدثنا الوحاظي عنه بأحاديث مستقيمة " ، وذكره ابن حبان في الثقات ( 7 / 430 ) ، وقال الحافظ : " مقبول " ، يعني حيث يتابع وإلّا فليّن الحديث .
وزاد نسبته في الكنز ( رقم 2996 ) لابن عساكر عن ابن عمر - به .
وشاهد آخر : أخرجه أبو الشيخ - كما في الدرّ ( 3 / 316 ) - عن أبي أمامة رضي اللّه عنه مرفوعا ، ولم أقف على سنده .
* [ فائدة ] : قال الزمخشري في كشافه حول هذه الآية : " والذي يحكى أنه حين قال ( آمنت ) أخذ جبريل من حال البحر فدسّه في فيه ؛ فللغضب للّه على الكافر في وقت قد علم أن إيمانه لا ينفعه . وأمّا ما يضمّ إليه من قولهم : ( خشية أن تدركه رحمة اللّه ) فمن زيادات الباهتين للّه وملائكته ، وفيه جهالتان ؛ إحداهما :
أن الإيمان يصح بالقلب كإيمان الأخرس ، فحال البحر لا يمنعه ، والأخرى : أن من كره إيمان الكافر وأحبّ بقاءه على الكفر فهو كافر ، لأن الرضا بالكفر كفر " ا . ه .
هكذا قال ، وقد ردّه الزيلعي ، والحافظ ابن حجر فقال : " هذا إفراط منه في -