تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
لا تخلو من مقال ، المرفوع منها والموقوف ، فكل من رواه عن عطاء ، فبعد الاختلاط سوى حماد بن سلمة ، فقد اختلف القول فيه ، ومسعر قديم السماع لكن لم أقف على الإسناد إليه ، وإنما ذكره ابن كثير في تفسيره . وبالنظر إلى هذه الطرق السابقة يتبين ضعف الحديث مرفوعا ، أما الموقوف فيقوى بعضه بعضا ، فيثبت به ، واللّه أعلم . ومع أنه موقوف فله حكم الرفع ، فمثله لا يقال بالرأي ، وإنما بتوقيف ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب . وقد زاد السيوطي نسبته - على ما سبق - في الدرّ ( 1 / 348 ) لابن المنذر والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود مرفوعا . قوله " لمّة " : أي القرب والنزول ، والمراد ما يقع في القلب بواسطة الملك أو الشيطان . وقال ابن الأثير : " اللّمّة : الهمّة والخطرة تقع في القلب ، أراد إلمام الملك أو الشيطان به ، والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير ، فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشّرّ فهو من الشيطان " أ . ه . ( والهمّة ) ويفتح : " ما همّ به من أمر ليفعل " .