تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

[ 44 ] قوله تعالى : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ

[ 256 ] [ 68 ] - أنا إبراهيم بن يونس بن محمّد ، أنا عثمان بن عمر ، أنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن حبير ، عن ابن عبّاس قال : كانت المرأة من الأنصار لا يكون لها ولد / تجعل على نفسها لئن " 1 " كان لها ولد لتهوّدنّه ، فلمّا أسلمت الأنصار ، قالوا : كيف نصنع بأبنائنا ؟ فنزلت هذه الآية
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
.
شرح
مدنية بلا خلاف ، فقال قائلون : إنما أراد زيد بن أرقم بقوله : كان الرجل يكلم أخاه في حاجته في الصلاة ؛ الإخبار عن جنس الكلام ، واستدل على تحريم ذلك بهذه الآية بحسب ما فهمه منها واللّه أعلم ، وقال آخرون : إنما أراد أن ذلك قد وقع بالمدينة بعد الهجرة إليها ، ويكون ذلك قد أبيح مرتين وحرّم مرتين ، كما اختار ذلك قوم من أصحابنا وغيرهم ، والأول أظهر ، واللّه أعلم " . أ . ه . وجمع البعض بأن نسخ الكلام كان بمكة ، وإنما لم يبلغهم ذلك إلا بعد عودتهم من الهجرة الثانية من الحبشة إلى المدينة ، وكان معهم ابن مسعود ، وحمل البعض حديث زيد على أنه وقومه لم يبلغهم النسخ ، وقالوا لا مانع أن يتقدم الحكم ثم تنزل الآية بوفقه ، يعني أن النسخ كان بالسّنة ثم نزل القرآن بوفقه . ومن شاء البسط ، فليراجع : " فتح الباري " ( 3 / 74 ) ، " شرح معاني الآثار " للطحاوي ( 1 / 450 - 452 ) ، وأقوال الحافظ ابن حبان في صحيحه ( انظر الإحسان ) . ( 68 ) - صحيح * أخرجه أبو داود في سننه ( رقم 2682 ) : كتاب الجهاد ،
هامش
( 1 ) غير واضحة بالأصل .