رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن أرجع إلى أهلي ، فإنّ زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة ، قالت : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " نعم " ، فخرجت حتّى إذا كنت في الحجرة ، أو في المسجد دعاني أو أمر بي ، فدعيت ، فقال : " كيف قلت ؟ " قالت : فرددت عليه ، فقال :
" امكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب / أجله " فاعتددت أربعة أشهر وعشرا ، فلمّا كان عثمان أرسل إليّ فأخبرته ، فاتّبعه ، وقضى به .
شرح
- يأتيها الخبر ، وأخرجه ابن ماجة في سننه ( رقم 2031 ) : كتاب الطلاق ، باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها ، من طريق كلهم من سعد بن إسحاق عن عمته زينب بنت كعب - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم 18045 ) .
وإسناده قوي ، فرجاله ثقات كلهم ، ومداره على سعد ، عن عمته ، عن الفريعة رضي اللّه عنها ، وسعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ثقة ولا يضره قول ابن حزم فيه أنه غير مشهور العدالة ، ومرة يقول مضطرب في اسمه غير مشهور الحال [ المحلى ( 3 / 273 ، 4 / 138 ، 10 / 302 ) ] فقد وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني وابن حبان والعجلي وابن سعد وصالح جزرة ، وقال أبو حاتم :
" صالح " وقال ابن عبد البر : " ثقة لا يختلف فيه " .
أما " زينب بنت كعب بن عجرة " فقد اختلف في صحبتها : فذكرها أبو إسحاق بن فتحون في الصحابة ، كما ذكره ابن حجر في الإصابة ( 4 / 318 ) ، وذكرها ابن عبد البر في الاستيعاب ( 4 / 322 ) بهامش الإصابة ؛ وذكر عن ابن إسحاق حديثا صرّحت فيه بالسماع من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قلت : وهو خطأ من الرواة - واللّه أعلم - أو وهم ، فقد روى هذا الحديث أحمد ( 3 / 86 ) ، ومن طريقه الحاكم في المستدرك ( 3 / 134 ) وصححه وأقره الذهبي ، من طريق ابن إسحاق حدثني عبد اللّه بن عبد الرحمن أبو طوالة عن سليمان ابن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب عن أبي سعيد فذكره وفيه : فقام : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فينا خطيبا