تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فخطبها ، فقلت : يا لكع ، خطبت أختي فمنعتها النّاس ، وآثرتك بها . طلّقتها فلمّا انقضت عدّتها ، جئت تخطبها ؟ لا واللّه الّذي لا إله إلّا هو لا أزوّجكما ، ففيّ نزلت هذه الآية
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ / أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا
فقلت : سمعا وطاعة كفّرت عن يميني ، وأنكحتها .
شرح
- ( ج 20 / رقم 467 ، 468 ، 475 ، 477 ) ، والدارقطني في سننه ( 3 / 222 - 224 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 174 ، 280 ) وصححه ، والبيهقي في سننه ( 7 / 138 ) ، والبغوي في تفسيره ( 1 / 210 ) ، والواحدي في " الوسيط " ( 1 / 334 ) وفي الأسباب ( ص 56 - 58 ) ، من طرق عن الحسن البصري عن معقل بن يسار - به . وزاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور ( 1 / 286 ) لوكيع وعبد بن حميد وابن ماجة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن معقل بن يسار - به . وقال الترمذي : " وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يجوز النكاح بغير ولى ، لأن أخت معقل بن يسار كانت ثيبا ، فلو كان الأمر إليها دون وليها لزوّجت نفسها ولم تحتج إلى وليها معقل بن يسار ، وإنما خاطب اللّه في الآية الأولياء فقال " ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " ففي هذه الآية دلالة على أن الأمر إلى الأولياء في التزويج مع رضاهنّ " أ . ه . وكذا قال - نحو هذا - غير واحد من الأئمة والعلماء . قوله " يا لكع " : اللّكع عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق والذم ، يقال للرجل : لكع وللمرأة لكاع ، وأكثر ما يقع في النداء وهو اللئيم . وقيل : الوسخ ، وقد يطلق على الصغير .