تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النسائى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
روحه ، ثمّ قال لك : كن ، فكنت ، ثمّ أمر الملائكة فسجدوا لك ، ثمّ قال :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
فنهاك عن شجرة واحدة ، فعصيت ربّك ، فقال آدم : يا موسى ، ألم تعلم أنّ اللّه قدّر هذا علىّ قبل أن يخلقني " ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لقد حجّ آدم موسى ، لقد حجّ آدم موسى ، لقد حجّ آدم موسى " " 1 "
شرح
وقال ابن مندة : " رواه جماعة عن أبي هريرة منهم أبو سلمة ، وطاوس ، وأبو صالح ، وغيرهم ، ولم يذكر منهم واحد في حديثه :" اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ". وهذه اللفظة في حديث روي عن أبي ذر - رضي اللّه عنه . . وقال الحافظ في الفتح ( 11 / 506 ) : " وقع لنا من طريق عشرة عن أبي هريرة . . . " ثم ذكر رواية المصنف وغيرها ، وقال ( ص 507 ) : وهذا يشعر بأن جميع ما ذكر في هذه الروايات محفوظ ، وأن بعض الرواة . حفظ ما لم يحفظ الآخر " . وفي الباب عن جندب ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي موسى الأشعري وعمر بن الخطاب ، وغيرهم رضي اللّه عنهم أجمعين ، وانظر الدرّ المنثور ( 1 / 54 ، 55 ) . قوله " حج آدم موسى " : أي غلبه بالحجّة . [ فائدة ] : قال ابن عبد البر : " هذا الحديث أصل جسيم لأهل الحق في إثبات القدر ، وأن اللّه قضى أعمال العباد ، فكل أصل يصير لما قدر له بما سبق في علم اللّه . . . وليس فيه حجة للجبرية . " .
هامش
( 1 ) في الأصل : في الثلاث جمل زيادة وأو بين آدم وموسى هكذا : " لقد حجّ آدم وموسى " وهو تحريف من الناسخ .