يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين عن رجل قال : كنا مع أبي قتادة على سطح فانقض كوكب ، فنهانا أبو قتادة ان نتبعه ابصارنا .
ا أبو سهل عن عمرو قال : سأل حفص الحسن أأتبع بصري الكوكب ؟ فقال :
قال اللّه :
وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
« 1 » . وقال :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ
« 2 » كيف نعلم إذا لم ننظر اليه ؟ لاتبعنّه بصري .
قوله عز وجل :
فَاسْتَفْتِهِمْ
( 11 ) يعني المشركين ، اي فاسألهم في ما حدثني سعيد عن قتادة .
[ 189 ] وقال الحسن : / فحاجّهم .
أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا
( 11 ) يعني السماء في قول ( سفيان ومجاهد ) . « 3 » وقال الحسن : أم السماء والأرض . وقال في اية أخرى :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها
( 28 ) إلى قوله :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 4 » .
وقال :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
« 5 » يقول : فاسألهم على الاستفهام ، يحاجّهم بذلك : أهم
أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ
في قول مجاهد . وفي قول الحسن أم السماء والأرض ؟ اي انهما أشد خلقا منهم .
وقال السدي :
أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً
يعني بعثا في الآخرة
أَمْ مَنْ خَلَقْنا .
قال :
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ
( 11 ) واللازب الذي يلصق باليد في تفسير قتادة . « 6 »
قال يحيى : يلصق ويلزق واحد ، هي لغة ، وهي تقال بالسين يلسق أيضا .
وقال مجاهد :
لازِبٍ
لازم « 7 » . وهو واحد ، وهو الطين الحر في تفسير الحسن .
يعني خلق آدم ، كان أول خلقه ترابا ، ثم كان طينا . قال :
مِنْ تُرابٍ
« 8 » .
وقال :
مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
« 9 » وهو التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة
هامش
( 1 ) الملك ، 5 .
( 2 ) الأعراف ، 185 .
( 3 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 540 : يعني السماوات والأرض والجبال .
( 4 ) النازعات 27 . 30 .
( 5 ) غافر ، 57 .
( 6 ) في الطبري ، 23 / 43 : عن سعيد عن قتادة الذي يلزق باليد .
( 7 ) تفسير مجاهد ، 2 / 540 .
( 8 ) آل عمران ، 59 .
( 9 ) الرحمن ، 14 .