[ وحدثني ] « 1 » قرة بن خالد عن الحسن قال : أربعة يرجون العذر يوم القيامة :
من مات قبل الإسلام ، ومن ادركه الإسلام وهو هرم قد ذهب عقله ، ومن ولدته أمه لا يسمع الصوت ، والذي يتخبطه الشيطان من المسّ . فكل هؤلاء يرجون العذر يوم القيامة . قال : فيرسل اللّه ( تبارك وتعالى ) « 2 » إليهم رسولا ، فيوقد نارا ( فيأمرهم ) « 3 » ان يقعوا فيها فمن بين واقع ومن بين ( هارب ) . « 4 »
قال يحيى : بلغني ( انه من واقعها ) « 5 » نجا من النار ، ومن « 6 » ( لم يقعها ) « 7 » دخل النار .
قال يحيى : نرى ان الذي ينجو من النار : من ولدته أمه لا يسمع الصوت ، والذي يتخبطه الشيطان من المس ، والاثنان الآخران ليس لهما عذر : الذي مات قبل الإسلام ، ومن ادركه الإسلام وهو هرم قد ذهب عقله ( وهو قول اللّه عز وجل ) « 8 » :
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ
( 70 ) « 9 » .
حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان ان أبا هريرة قال : ثلاثة يحتجون على اللّه يوم القيامة : رجل مات في الجاهلية ، ورجل أدرك الإسلام هرما ، ومعتوه أصمّ أبكم . « 10 »
قوله [ عز وجل ] « 11 » :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
( 30 ) لدين اللّه ، كقوله :
إِنَّ عِبادِي
[ اي المؤمنين ] « 12 »
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
« 13 » وكقوله :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
« 14 » لا يستطيع أحد أن يضلّه ، وكقوله :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
« 15 » .
قال :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 30 ) وهم المشركون .
هامش
( 1 ) إضافة من ح و 154 .
( 2 ) ساقطة في ح و 154 .
( 3 ) في 154 : يأمرهم .
( 4 ) في 154 : هايب .
( 5 ) في ح و 154 : ان من وقعها .
( 6 ) بداية [ 88 ] من ح .
( 7 ) في ابن محكّم ، 3 / 323 : لم يواقعها .
( 8 ) في ح و 154 : قال اللّه .
( 9 ) الصّافّات ، 69 - 70 .
( 10 ) جاء في طرة 154 العبارة التّالية : قال موسى : قد علم الخلق بان اللّه خالقهم فلزمتهم بذلك ال . . . ولا توجد إشارة تدل على مكانها في النص .
( 11 ) إضافة من ح .
( 12 ) إضافة من ح و 154 .
( 13 ) الحجر ، 42 .
( 14 ) الكهف ، 17 .
( 15 ) النّحل ، 99 .