وَبِالنَّجْمِ
( 16 ) أي :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
( 16 ) يعني يعرفون الطريق .
والنجم جماعة النجوم التي يهتدون بها .
النضر بن معبد عن حسان بن بلال العنزي قال : من قال في هذه النجوم سوى هذه الثلاث فهو كاذب ، آثم ، مفتر ، مبتدع . قال اللّه :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
« 1 » قال :
وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
( 37 ) . وقال :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 2 » . فهي مصابيح ، ورجوم / وتهتدون بها .
قوله :
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ
( 17 ) يعني نفسه .
كَمَنْ لا يَخْلُقُ
( 17 ) يعني الأوثان ، على الاستفهام ، هل يستويان ؟ أي لا يستوي اللّه والأوثان التي تعبدون من دونه ، التي لا تملك ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا . والنشور البعث .
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 17 ) يعني المشركين ، والمؤمنون هم المتذكرون .
وقال قتادة :
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ
اللّه هو الخالق وهذه الأوثان التي تعبد من دون اللّه تخلق ولا تخلق شيئا . « 3 »
قوله :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
( 18 )
أبو أميّة عن الحسن أنّ داود النبي قال : إلهي لو كان لي بكلّ شعرة في جسدي لسانان يسبحانك الليل والنهار والدهر كلّه ما أديت شكر نعمة واحدة أنعمتها عليّ .
قال :
إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 )
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
( 19 ) ما يسرّ المشركون من نجواهم في أمر النبيّ ، ما يتشاورون به بينهم في أمره . مثل قوله :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
أشركوا
هَلْ هذا
يعنون محمدا
إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
« 4 » أنّه سحر ، يعنون القرآن .
قال :
وَما تُعْلِنُونَ
( 19 ) من شركهم وجحودهم . « 5 »
هامش
( 1 ) الملك ، 5 .
( 2 ) الأنعام ، 97 .
( 3 ) الطبري ، 14 / 93 . روى هذا الخبر سعيد عن قتادة .
( 4 ) الأنبياء : 3 ، انظر التفسير ، ص : 358 .
( 5 ) يظهر من التفسير الذي ذكره ابن سلام لهذه الآية أن قراءته فيها بالياء يعني « يسرّون - يعلنون » . وهي إحدى قراءتي عاصم في هذين الحرفين رواها عنه حفص . انظر كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد ، ط 2 ، 1980 ، مصر ، 371 .