وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
( 20 ) الأوثان .
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
( 20 ) يصنعون ، يصنعونهم بأيديهم .
قال إبراهيم :
قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
( 96 ) « 1 » بأيديكم .
وقال السّدّي :
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
يعني وهم يصوّرون .
قوله :
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
( 21 )
قال قتادة : هي الأوثان أموات لا روح فيها .
وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
( 21 ) متى يبعثون ، يعني البعث .
إنّ الأوثان تحشر بأعيانها فتخاصم عابدها عند اللّه بأنّها لم تدعهم إلى عبادتها وإنّما كان دعاهم إلى عبادتها الشياطين .
قال :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
إلّا مواتا ، شيئا ليس فيه روح
وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً
« 2 » .
قوله :
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
( 22 ) لا يصدقون بالآخرة .
قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ
( 22 ) له .
سعيد عن قتادة قال : لهذا القرآن .
وبعضهم يقول : لا إله إلّا اللّه .
وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
( 22 ) عن عبادة اللّه وعن ما جاء به رسوله في تفسير ( الحسن ) . « 3 »
وقال قتادة : / عن القرآن . وهو واحد . « 4 »
ثم قال :
لا جَرَمَ
( 23 ) وهي كلمة وعيد .
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
( 23 ) وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . « 5 »
هامش
( 1 ) الصّافات ، 95 ، 96 . انظر التفسير ص : 1027 .
( 2 ) النساء ، 117 .
( 3 ) تمزيق في 177 : ذهب بآخر الكلمة . لعل الصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) في الطبري ، 14 / 94 : لهذا الحديث الذي مضى وهم مستكبرون عنه .
( 5 ) انظر تفسير الآية : 19 ، النحل . التفسير ص : 57 .