قال قتادة : أي عميق « 1 » قعير « 2 » . اي غمر .
يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ
( 40 ) ثم وصف ذلك الموج فقال :
مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
( 40 ) ظلمة البحر ، وظلمة الموج وظلمة السحاب ، وظلمة الليل .
وقال السدي : يعني به الكافر يقول : قلبه مظلم ، في صدر مظلم ، في جسد مظلم . قلبه بالشرك ، وصدره بالكفر ، وجسده بالشّكّ ، وهو النفاق .
قال :
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
( 40 ) من شدة الظلمة .
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
( 40 ) يعني الكافر .
سعيد عن قتادة قال : هذا مثل عمل الكافر ، في ضلالات متكسع « 3 » فيها « 4 » .
قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ
( 41 )
قال قتادة : صافات بأجنحتها .
كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
( 41 )
تفسير ابن مجاهد عن أبيه :
كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ
الصلاة للإنسان يعني المؤمن ،
وَتَسْبِيحَهُ
التسبيح لما سوى ذلك من خلقه . « 5 »
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
( 41 )
قوله :
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
( 42 ) البعث .
قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً
( 43 ) ينشئ سحابا .
ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
( 43 ) يجمع بعضه إلى بعض .
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً
( 43 ) بعضه على بعض .
هامش
( 1 ) في الطبري ، 18 / 150 : عن معمر عن قتادة .
( 2 ) قعير : بعيد القعر . لسان العرب ، مادة : قعر .
( 3 ) في طرة ع : الكسع ان تضرب بيدك على دبر شيء . ويقال كسعهم بالسيف إذا اتبع ادبارهم . انظر لسان العرب مادة : كسع . وفي طرة ع : كذلك متسكع فيها ، جاء في غير هذا الموضع ، وهو الصواب ان شاء اللّه والمتسكع المتعسف . ويقال : ما أدري اين سكع . انظر لسان العرب ، مادة : سكع .
( 4 ) في الطبري ، 18 / 150 : عن معمر عن قتادة . وهو مثل ضربه اللّه للكافر يعمل في ضلالة وحيرة .
( 5 ) تفسير مجاهد ، 2 / 443 . 444 .