وقال الحسن : في الاستكبار في الأرض على النّاس .
قوله :
فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
( 47 ) أي أنصدق بشرين مثلنا ، فلو كانا ملكين لآمنّا بهما . يعنون موسى وهارون .
وَقَوْمُهُما
( 47 ) يعنون بني إسرائيل .
لَنا عابِدُونَ
( 47 ) وكانوا قد استعبدوا بني إسرائيل ، ووضعوا عليهم الجزية .
وليس يعني انّهم يعبدوننا .
قال اللّه :
فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ
( 48 ) فأهلكهم اللّه بالغرق .
قوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
( 49 ) التوراة .
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
( 49 ) لكي يهتدوا .
قوله :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
( 50 )
قال قتادة : خلق لا والد له ، آية ، ووالدته ولدته من غير رجل ، آية .
وقال السدي :
آيَةً
عبرة .
قوله :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
( 50 )
سعيد عن قتادة : قال : الرّبوة هي بيت المقدس . « 1 »
قال يحيى : ذكر لنا أن كعبا كان يقول : هي أدنى الأرض إلى السّماء ، ثمانية عشر ميلا . « 2 »
المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : بقعة في مكان مرتفع يقرّ فيه الماء .
وتفسير ابن مجاهد عن أبيه : الرّبوة المستوية « 3 » . وهو نحو حديث المعلى .
سعيد عن الحسن قال : الرّبوة دمشق .
نعيم بن يحيى عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : هي دمشق . « 4 »
وقال :
ذاتِ قَرارٍ
يعني المنازل ، والمعين : الماء الذي أصله من العيون ، الظاهر الجاري .
وقال الكلبي : المعين ، الجاري وغير الجاري ، إذا نالته الدّلاء .
هامش
( 1 ) في الطبري ، 18 / 27 : عن معمر عن قتادة .
( 2 ) في الطبري ، 18 / 27 : عن معمر عن قتادة قال : كان كعب يقول .
( 3 ) تفسير مجاهد ، 2 / 431 .
( 4 ) تفسير الطبري ، 18 / 26 .