النّزول :
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
( 29 ) .
ابن مجاهد عن أبيه قال :
مُنْزَلًا مُبارَكاً
لنوح حين نزل من السّفينة « 1 » .
قال يحيى : وسمعت النّاس إذا نزلوا منزلا قالوا هذا القول .
قوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
( 30 ) من أمر قوم نوح وغرقهم
لَآياتٍ
لمن بعدهم
وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ
( 30 ) بالدّين ، يعني ما أرسل به الرّسل من عبادته . وهو تفسير الحسن .
قوله :
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ
( 31 ) من بعد نوح .
قَرْناً آخَرِينَ
( 31 ) يعني عادا .
فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
( 32 ) يعني هودا .
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 32 )
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
( 33 ) وسّعنا الدّنيا عليهم ، أي في الرزق .
ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 )
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ
( 34 ) فيما يدعوكم إليه .
إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
( 34 ) يعني لعجزة .
أَ يَعِدُكُمْ
( 35 ) يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام .
أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
( 35 ) / مبعوثون .
أي قد وعدكم ذلك ، تكذّبون بالبعث .
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
( 36 )
سعيد عن قتادة قال : تباعد البعث في أنفس القوم ، أي لا يبعثون .
يقوله بعضهم لبعض . « 2 »
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
( 37 ) أي نموت ونولد .
وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 )
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ
( 38 ) يعنون هودا .
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
( 38 ) يزعم أنّ اللّه أرسله .
هامش
( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 430 .
( 2 ) في الطبري ، 18 / 20 : عن معمر عن قتادة . . . يعني : البعث .