قوله :
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ
( 53 ) يعني المشركين .
لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
( 53 ) يعني لفي فراق بعيد إلى يوم القيامة . يعني بذلك فراقهم الحق .
قوله :
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
( 54 ) يعني المؤمنين .
أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ
( 54 ) يعني القرآن فيصدقوا به .
فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
( 54 ) فتطمئن به قلوبهم في تفسير الكلبي .
وقال الحسن : فتخشع له قلوبهم .
قوله :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 54 ) إلى طريق مستقيم إلى الجنة .
سعيد عن قتادة قال : قاتل اللّه قوما يزعمون أن المؤمن يكون ضالا ، ويكون فاسقا ويكون خاسرا . قال اللّه تبارك وتعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 1 » . وقال :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
« 2 » وقال :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .
قوله :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
في شك منه ، من القرآن .
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
( 55 ) يعني فجأة .
أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
( 55 )
تفسير الحسن يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . وقوله
عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
يوم بدر قبل قيام الساعة .
قوله :
يَوْمٍ عَقِيمٍ
لا غدا له ، أي يهلكون فيه يوم يهلكون فيه .
وقال الحسن : العقيم ، الشديد .
قوله :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
( 56 ) يوم القيامة .
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
( 56 ) بين المؤمنين والكافرين .
قال :
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 56 )
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 57 ) من الهوان .
هامش
( 1 ) البقرة ، 257 .
( 2 ) التغابن ، 11 .