تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
كالشّامة في جنب البعير ، وانكم مع خليقتين ما كانتا مع شيء قط الا كثرتاه ، يأجوج ومأجوج ومن هلك ، يعني ومن كفر من بني إبليس ، وتكمل العدة من المنافقين » . أخبرنا حماد عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : المسلمون يومئذ في جموع الكفار كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود ، فعند ذلك يهرم الكبير ، ويشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها إلى اخر الآية . قال يحيى : وبلغني ان الكبير يحط يوم القيامة إلى ثلاث وثلاثين سنة ، ويرفع الصغير إلى ثلاث وثلاثين سنة . الحسن بن دينار عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقوم الساعة الا بغضبة يغضبها ربكم لم يغضب قبلها مثلها » . قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
( 3 ) يعني المشرك يلحد في اللّه فيجعل معه آلهة .
بِغَيْرِ عِلْمٍ
( 3 ) أتاه من اللّه .
وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ
( 3 ) مرد يعني اجترا على المعصية . والشياطين هي التي أمرتهم بعبادة الأوثان . قوله :
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ
( 4 ) تولى الشيطان ، اتّبعه .
فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
( 4 ) وهو اسم من أسماء جهنم . قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ
( 5 ) في شك من البعث .
فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ
( 5 ) وهذا خلق آدم .
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
( 5 ) يعني نسل آدم .
ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
( 5 ) قال : هو السقط . وقال مجاهد : هما جميعا السقط مخلق وغير مخلق . « 1 »
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ
( 5 ) يعني التمام . يحيى عن صاحب له عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود قال :
هامش
( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 419 .