بالاستثصال إلى النّفخة الأولى بها يكون هلاكهم .
قوله :
قُلْ إِنَّما
( 108 ) أنا بشر مثلكم .
يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 108 )
وكذلك جاءت الرسل . قال :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
« 1 » ، لا تعبدوا غيري .
قوله :
فَإِنْ تَوَلَّوْا
( 109 ) يعني كفروا .
فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ
( 109 ) يعني على أمر بيّن . وهو تفسير السدي .
وقال قتادة : على مهل .
وقال الحسن : من كذّب بي فهو عندي سواء ، أي جهادهم كلهم سواء عندي وهو كقوله :
( وَإِمَّا )
« 2 »
تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
« 3 » أي ليكون حكمك فيهم سواء : الجهاد والقتل لهم أو يؤمنوا . وهؤلاء مشركو العرب .
ويقاتل أهل الكتاب حتى يسلموا أو يقرّوا بالجزية . وجميع المشركين ما خلا العرب بتلك المنزلة . وأما نصارى العرب فقد فسّرنا أمرهم في غير هذه السورة .
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
( 109 ) يعني به الساعة .
قوله :
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
( 110 ) يعني ما تسرّون .
وفي تفسير السّدّي : إنه يعلم ما كان قبل الخلق وما يكون بعده .
قوله :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
( 111 )
تفسير الحسن : لعل ما أنتم فيه من الدنيا من السعة والرخاء ، وهو منقطع زائل
فِتْنَةٌ لَكُمْ
( 111 ) يعني بليّة لكم .
وَمَتاعٌ
( 111 ) تستمتعون به ، يعني بذلك المشركين .
وقوله :
إِلى حِينٍ
( 111 )
هامش
( 1 ) الأنبياء ، 25 .
( 2 ) في ع : فإما .
( 3 ) الأنفال ، 58 .