عليهم فلم يخرج منها أحد . فذلك الفزع الأكبر .
قوله :
وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
( 103 )
قال الحسن : تلقاهم بالبشارة حين يخرجون من قبورهم وتقول :
هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
( 103 )
قوله :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
« 1 » ( 104 ) /
سعيد عن قتادة قال : كطيّ الصّحيفة فيها الكتاب .
معمر بن عيسى أنّ الحسن قال : إنّ السّماء إنّما تطوى من أعلاها كما يطوي الكتاب الصحيفة من أعلاها إذا كتب .
قوله :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
( 104 )
عاصم بن حكيم أنّ مجاهدا قال : حفاة ، عراة ، غرلا ، غلفا . « 2 »
وفي تفسير الكلبي : إذا أراد اللّه تبارك وتعالى أن يبعث الموتى عاد النّاس كلّهم نطفا ، ثم علقا ، ثم مضغا ، ثم عظاما ، ثم لحما ، ثم ينفخ فيه الرّوح . فكذلك كان بدؤهم .
قال يحيى : وبلغني عن ابن مسعود قال : ينزل اللّه تبارك وتعالى مطرا منيّا كمنيّ الرّجال فتنبت به جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء ، كما ( تنبت ) « 3 » الأرض من الثرى . قال : ثم قرأ عبد اللّه بن مسعود :
( وَاللَّهُ )
« 4 »
الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ
« 5 » يعني البعث .
قوله :
وَعْداً عَلَيْنا
( 104 ) يعني : كائنا ، البعث .
إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
( 104 ) أي نحن فاعلون .
قوله :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
( 105 ) تفسير مجاهد : يعني بالزبور الكتب : التوراة ، والإنجيل ، والقرآن ،
مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
الكتاب عند اللّه
هامش
( 1 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر : للكتاب . وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم : للكتب . ابن مجاهد ، 431 .
( 2 ) تفسير مجاهد ، 1 / 417 .
( 3 ) في ع : ينبت .
( 4 ) في ع : اللّه .
( 5 ) فاطر ، 9 .