في عيسى ، فقالت النسطورية : عيسى ( ابن ) « 1 » اللّه ، تعالى ربنا عن ذلك .
وقالت اليعقوبية :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
« 2 » جلّ ربنا عن ذلك .
وقال الملكانيون :
إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
« 3 » قالوا : اللّه إله ، وعيسى إله ، ومريم إله . تعالى ربنا عن اتخاذ الأبناء و ( محاوزة ) « 4 » الشركاء ، وتقدس عن ملامسة النساء . فهو كما وصف نفسه ( عز وجل ) « 5 » . هذا تفسير السدي .
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن عيسى لما رفع انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم ، فقالوا للأول : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو اللّه هبط إلى الأرض فخلق ما خلق وأحيى ثم صعد إلى السماء . فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت اليعقوبية من النصارى .
فقال الثلاثة الآخرون : نشهد أنك كاذب .
فقالوا للثاني : ما تقول في عيسى ؟ ( فقال ) « 6 » : هو ( ابن ) « 7 » اللّه . فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت النسطورية من النصارى .
فقال الاثنان الآخران : نشهد أنك كاذب .
فقالوا للثالث : ما تقول في عيسى ؟ فقال : هو إله ، وأمه إله ، واللّه إله .
فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت الإسرائيلية « 8 » من النصارى .
فقال الرابع : أشهد أنك كاذب ، ولكنه عبد اللّه ورسوله ( من ) « 9 » كلمة اللّه وروحه . فاختصم القوم ، فقال المسلم : أنشدكم اللّه ، هل تعلمون ان عيسى كان يطعم الطعام وأن اللّه لا يطعم الطعام ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : هل تعلمون ان عيسى كان ينام وأن اللّه لا ينام ؟ قالوا : اللهم نعم .
فخصمهم المسلم . فاقتتل القوم . فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت ( يومئذ ) . « 10 » وأصيب المسلمون فأنزل اللّه ( تبارك وتعالى ) « 11 » :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ
هامش
( 1 ) في 253 : بن .
( 2 ) المائدة ، 17 .
( 3 ) المائدة ، 73 .
( 4 ) في 253 : مجاورة .
( 5 ) ساقطة في 253 .
( 6 ) في 253 : قال .
( 7 ) في 253 : بن .
( 8 ) بداية [ 7 ] من 253 ورقمها : 533 .
( 9 ) في الطبري ، 16 / 86 : هو .
( 10 ) ساقطة في 253 .
( 11 ) نفس الملاحظة .