حدثني المعلى عن محمد بن عبيد اللّه عن ابن أبي مليكة قال : ماري ابن عباس عمرو بن العاصي في
عَيْنٍ حَمِئَةٍ
فقال ابن عباس :
حَمِئَةٍ
وقال عمرو : « عين حامية » فجعلا بينهما كعب الحبر فقال كعب : نجدها في التوراة :
تغرب في ماء وطين كما قال ابن عباس .
قال « 1 » يحيى : يعني بالحمأة الطين المنتن .
ومن قرأها حامية يقول : حارة . « 2 » /
قال :
وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ
( 86 )
قال الحسن يعني القتل . وذلك حكم اللّه فيمن أظهر الشرك إلا من حكم عليه بالجزية من أهل الكتاب إذا لم يسلم وأقر بالجزية ، ومن تقبل منه الجزية اليوم .
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
( 86 ) [ يعني العفو . تفسير السدي ] . « 3 »
قال : فحكموه فحكم بينهم ، فوافق حكمه حكم اللّه .
قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ
( 87 ) يعني من الشرك .
فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ
( 87 ) يعني القتل . « 4 »
ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً
( 87 ) عظيما في الآخرة .
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
( 88 )
سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال :
فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
قال : هي لا إله إلا اللّه ، اي الحسنى هي لا إله إلا اللّه .
سفيان عن أبي هاشم صاحب الرمان عن مجاهد قال : الجنّة .
[ وقال السدي :
فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
يعني العفو ] . « 5 »
وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا
( 88 ) ما صحبناه في الدنيا وصحبنا .
هامش
( 1 ) بداية [ 2 ] من 235 ورقمها : 521 .
( 2 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص : حمئة . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر : حامية . ابن مجاهد ، 398 .
( 3 ) إضافة من 253 . ابن أبي زمنين ، ورقة : 199 .
( 4 ) في الطبري ، 16 / 12 جاء هذا المعنى عن معمر عن قتادة .
( 5 ) إضافة من 253 . ابن أبي زمنين ، ورقة : 199 .