بلغني أنهما لم ( يفترقا ) « 1 » حتى بعث اللّه طيرا فطار إلى المشرق ، ثم طار إلى المغرب ، ثم طار نحو السماء ، ثم هبط إلى البحر فتناول من ماء البحر بمنقاره وهما ينظران . فقال الخضر لموسى : أتعلم ما يقول هذا الطير ؟ يقول : ورب المشرق ، ورب المغرب ، ورب السماء السابعة ، ورب الأرض السابعة ما علمك يا خضر وعلم موسى في علم اللّه إلا قدر هذا الماء الذي تناولته من البحر في البحر .
قوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ
( 83 )
سعيد عن قتادة قال : سألت اليهود نبي اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 2 » عن ذي القرنين فأنزل اللّه :
قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
( 83 ) يعني خبرا . وهو تفسير السدي .
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
( 84 ) بلاغا بحاجته في تفسير الحسن .
وقال السدي : علما .
وفي تفسير قتادة : علما « 3 » يعني علمه الذي أعطي .
بلغنا انه ملك مشارق الأرض ومغاربها .
فَأَتْبَعَ سَبَباً
( 85 ) طرق الأرض ومعالمها بحاجته في تفسير الحسن .
وقال المعلى بن هلال عن أبي يحيى عن مجاهد : طرق الأرض ومنازلها . « 4 »
[ وقال السدي : علما يعني علم منازل الأرض والطرق ] . « 5 »
وقال قتادة : منازل الأرض ومعالمها . « 6 »
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
( 86 )
وهي تقرأ على وجهين : حمئة وحامية .
هامش
( 1 ) في 253 : يتفرقا .
( 2 ) ساقطة في 253 .
( 3 ) الطبري ، 16 / 9 .
( 4 ) في تفسير مجاهد ، 1 / 380 : يعني منزلا وطرقا بين المشرق والمغرب .
( 5 ) إضافة من 253 .
( 6 ) الطبري ، 16 / 10 .