سعيد عن قتادة قال :
بَدَلًا
ما استبدلوا بعبادة ربّهم إذ أطاعوا إبليس فبئس ذلك لهم بدلا .
قوله :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
( 51 )
وذلك ان المشركين قالوا : ان الملائكة بنات اللّه . وقال في آية أخرى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
« 1 » اي ما أشهدتهم شيئا من ذلك ، فمن أين ادّعوا أن الملائكة بنات اللّه ؟
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
( 51 ) أعوانا في تفسير قتادة . « 2 »
وقال المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد : ما كنت لأتولى المضلين .
قال يحيى : سمعت من يقول : المضلّون : الشياطين . « 3 »
قوله :
وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً
( 52 ) واد في جهنم . وقال بعضهم : موبقا ، مهلكا .
يقول : جعلنا بينهم وصلهم الذي كان في الدنيا مهلكا .
وقال قتادة : ذكر لنا أن ( نوف البكالي ) « 4 » حدث عن عبد اللّه بن عمرو قال :
هو واد عميق فرّق به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة . « 5 »
وقال بعضهم : أوبقناهم ، أدخلناهم النار .
قوله :
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ
( 53 ) المشركون .
النَّارَ فَظَنُّوا
( 53 ) فعلموا .
أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً
( 53 ) إلى غيرها .
هامش
( 1 ) الزخرف ، 19 .
( 2 ) الطبري ، 15 / 263 .
( 3 ) في الطبري ، 15 / 263 : عن معمر عن قتادة : . . وانما يعني بذلك ان إبليس وذريته يضلون بني آدم عن الحق . . .
( 4 ) في الطبري ، 15 / 264 : . . . عن سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن عمرو البكالي . وفيه أيضا : ثنا سعيد عن قتادة . . . ذكر لنا ان عمرا البكالي . والصحيح ما جاء في تفسير يحيى ابن سلام . انظر ترجمة نوف بن فضالة الحميري البكالي ، أبي عمرو في تهذيب التهذيب ، 10 / 490 . وضبطت البكالي في ع بفتح الباء وتضعيف الكاف والصحيح انها بكسر الباء وتخفيف الكاف .
( 5 ) الطبري ، 15 / 264 .