تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قال :
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
( 93 ) والزخرف الذهب في تفسير قتادة « 1 » والسدي ، وقد ذكر ذلك قتادة عن ابن عباس . قال
أَوْ تَرْقى
( 93 ) تصعد .
فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ
( 93 ) لصعودك .
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
( 93 ) من اللّه إلى عبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة : إني أرسلت محمدا ، وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أن اللّه هو كتبه ، ثم واللّه ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك ، يقول أصدّقك أم لا . قال اللّه لنبيه :
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
( 93 ) وقال مجاهد :
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
من رب العالمين ، كل رجل منا تصبح عند رأسه صحيفة موضوعة يقرؤها . « 2 » وقال قتادة :
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
( خاصة ) « 3 » نؤمر فيه باتباعك . « 4 » قال :
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
من ذهب
أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ
أيضا ، فإن السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
إلى كل إنسان منا بعينه : من اللّه إلى فلان بن فلان ، وفلان بن فلان وفلان بن فلان ، أن آمن بمحمد فإنه رسولي . أظنه في تفسير الحسن وهو قوله :
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
( 52 ) « 5 » يعني كتابا من اللّه .
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
( 93 ) هل كانت الرسل تأتي بهذا فيما مضى ، أن تأتي بكتاب من اللّه إلى كل إنسان بعينه ؟ كلا أنتم أهون على اللّه من أن يفعل بكم هذا . فقالوا : لن نؤمن لك ، لن نصدقك حتى تأتينا بخصلة من هذه الخصال . قوله :
وَما مَنَعَ النَّاسَ
( 94 ) يعني المشركين .
أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
( 94 ) على الاستفهام . وهذا الاستفهام على إنكار منهم . أي لم يبعث اللّه بشرا رسولا فلو كان من الملائكة لآمنّا به .
هامش
( 1 ) الطبري ، 15 / 163 . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 1 / 370 . ( 3 ) في الطبري ، 15 / 164 : اي كتابا خاصا . ( 4 ) الطبري ، 15 / 164 . ( 5 ) المدّثّر ، 52 .