تفسير الحسن : مخرج صدق أي إلى قتال أهل بدر . وقد كان أعلمه اللّه أنه سيقاتل المشركين ببدر ويظهره اللّه عليهم .
سعيد عن قتادة قال :
مُدْخَلَ صِدْقٍ
الجنة
وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
أخرجه اللّه من مكة إلى الهجرة بالمدينة . « 1 »
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
( 80 ) فأظهره اللّه عليهم يوم بدر فقتلهم .
سعيد عن قتادة قال : علم نبي اللّه ألا طاقة له بهذا الأمر إلا بسلطان ، فسأل سلطانا نصيرا لكتاب اللّه ولحدوده ولفرائضه ولإقامة الدين . « 2 »
وقال مجاهد :
سُلْطاناً نَصِيراً
حجة بينة . « 3 »
قوله :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ
( 81 ) وهو القرآن .
وَزَهَقَ الْباطِلُ
( 81 ) وهو إبليس . وهذا تفسير قتادة . « 4 »
قال :
إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
( 81 ) والزهوق : الداحض الذاهب .
قوله :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ
( 82 ) ينزل اللّه من القرآن .
ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
( 82 ) كلّما جاء في القرآن شيء كذبوا به فازدادوا فيه خسارا إلى خسارهم .
قوله :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ
( 83 ) يعني المشرك ، أعطيناه السعة والعافية .
أَعْرَضَ
( 83 ) عن اللّه .
وَنَأى بِجانِبِهِ
( 83 )
وقال مجاهد : تباعد منا « 5 » . وهو واحد .
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ
( 83 ) الأمراض والشدائد .
كانَ يَؤُساً
( 83 )
قال قتادة : يئس وقنط . « 6 »
هامش
( 1 ) في الطبري ، 15 / 149 : عن معمر عن قتادةمُدْخَلَ صِدْقٍقال : المدينة ومُخْرَجَ صِدْقٍقال مكة . وفيه أيضا ، 15 / 150 : عن معمر عن قتادة عن الحسنأَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍالجنة ومُخْرَجَ صِدْقٍمن مكة إلى المدينة .
( 2 ) الطبري ، 15 / 150 . 151 .
( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 368 .
( 4 ) تفسير الطبري ، 15 / 152 .
( 5 ) تفسير مجاهد ، 1 / 368 .
( 6 ) الطبري ، 15 / 154 .