قال :
وَنُخَوِّفُهُمْ
( 60 ) بالشجرة الزقوم .
فَما يَزِيدُهُمْ
( 60 ) تخويفنا إياهم بها .
إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
( 60 ) .
قوله :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
( 61 ) أي من طين . كقوله :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ
« 1 » .
وقال إبليس :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
« 2 » . وقول إبليس
أَ أَسْجُدُ
على الاستفهام . اي اني لا أسجد له .
ثم قال :
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
( 62 ) فأمرتني بالسجود له .
لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
( 62 )
تفسير مجاهد : لأحتوينّهم . « 3 »
وتفسير الكلبي : لأستولينّ على ذريته أي فأضلّهم
إِلَّا قَلِيلًا .
وتفسير الحسن : لأستأصلنّ ذريته يعني يهلكهم
إِلَّا قَلِيلًا
يعني المؤمنين .
وهذا القول منه بعد ما أمر بالسجود ، وذلك ظنّ منه حيث وسوس إلى آدم فلم يجد له عزما « 4 » أي صبرا . فقال : بنو هذا في الضعف مثله .
حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : لما خلق اللّه آدم جعل إبليس يطيف به قبل أن ينفخ فيه الروح ، فلما رآه أجوف عرف أنه لا يتمالك .
قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
( 63 ) . /
قال مجاهد : وافرا « 5 » .
أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقول اللّه لآدم : يا آدم قم ، ابعث بعث النار . قال : فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ قال :
من كل ألف تسع مائة وتسعة و ( تسعين ) « 6 » إنسانا إلى النار وواحد إلى الجنة » .
قوله :
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
( 64 ) يعني بدعائك ، أي بوسوستك .
هامش
( 1 ) الأنعام ، 2 .
( 2 ) الأعراف ، 12 ؛ ص ، 76 .
( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 365 .
( 4 ) انظر : طه ، 115 .
( 5 ) تفسير مجاهد ، 1 / 365 .
( 6 ) هكذا في ع .