المعلى عن همام بن عبد الواحد قال : لما أسري بالنّبيّ أخبرهم بما كان منه تلك الليلة ، فأنكر المشركون ، فجاء أبو بكر فذكروا له ذلك فقال : إن كان حدثكم فهو كما قال . ثمّ أتى النّبيّ فذكر له ذلك فقال : نعم ، فسماه النّبيّ يومئذ صديقا .
و ( قالت ) « 1 » المشركون : إن كنت صادقا فانعته لنا ، فتحيّر النّبيّ قال : فرفعه اللّه له فجعل ينظر إليه ويخبرهم بما يسألون عنه .
المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : مثّل له بيت المقدس حين سألته قريش عنه ، فجعل يراه فينظر إليه ويخبرهم عنه .
سعيد عن قتادة قال :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
« 2 » ( 60 ) ما أراه اللّه من الآيات والعبر في مسيره إلى بيت المقدس . « 3 »
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
( 60 ) أي إلا بلاء للناس .
قال يحيى : يعني المشركين خاصة .
وقال الحسن : ان نفرا كانوا أسلموا ثم ارتدوا عند ذلك .
قال :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
( 60 )
يقول : وما جعلنا أيضا الشجرة الملعونة في القرآن .
حدثني المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : هي شجرة الزقوم « 4 » . وهو تفسير الحسن
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
المشركين .
لما نزلت دعا أبو جهل بتمر وزبد فقال : تعالوا ( تزقموا ) « 5 » فما نعلم الزقوم « 6 » إلا هذا ، فأنزل اللّه
إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
« 7 » للمشركين .
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
( 64 ) إلى آخر الآية ، وصفها ووصف كيف يأكلونها في النار .
وقال الحسن : يعني بقوله :
الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
ان أكلتها ملعونون في القرآن كقوله :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
« 8 » وانما يعني أهل القرية .
هامش
( 1 ) هكذا في ع .
( 2 ) في ع : اريتاك .
( 3 ) الطبري ، 16 / 111 .
( 4 ) تفسير مجاهد ، 1 / 365 .
( 5 ) في ع : نزقموا . والتزقم الابتلاع . لسان العرب ، مادة : زقم .
( 6 ) الزقوم اسم طعام فيه تمر وزبد . لسان العرب ، مادة : زقم .
( 7 ) الصّافّات ، 63 - 64 . انظر التفسير ص : 833 ، 834 .
( 8 ) يوسف ، 82 .