أبي طلحة « 1 » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله عز وجل :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 2 » . قال أبو عبيد : المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله قال : فأما قوله عز وجل :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
« 3 » فإنه يعني تأويله يوم القيامة لا يعلمه إلا اللّه « 4 » .
4 - أخبرنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 5 » . قال : المحكمات ناسخه ، وحلاله ، وحرامه ، وفرائضه ، وما يؤمن به ويعمل به ، والمتشابهات : منسوخه ، ومقدمه ، ومؤخره ، وأمثاله ، وأقسامه ، وما يؤمن به ولا يعمل به قال : وقال ابن عباس في قوله عزّ وجل :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
« 6 » قال : ما نبدّل من آية ، أو ( ننسها ) قال : نتركها لا نبدّلها . قال : وقول اللّه عز وجل :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 7 » يقول :
هامش
( 1 ) علي بن أبي طلحة : اسمه سالم بن المخارق الهاشمي ، يكنّى أبا الحسن ، أصله من الجزيرة وانتقل إلى حمص ، روى عن ابن عباس ولم يسمع منه بينهما مجاهد وأبو الوداك جبر بن نوف وراشد بن سعد المقرئي والقاسم بن محمد وغيرهم ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن حجر : صدوق قد يخطئ ، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة . ( التهذيب 7 / 339 ، والتقريب 2 / 39 ) .
قال السيوطي في إتقانه : فمن جيدها - أي طرق الرواية عن ابن عباس - طريق علي بن أبي طلحة الهاشمي عنه ، ثم قال : وقال قوم : لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس ، وإنما أخذه عن مجاهد أو سعيد ابن جبير ، قال ابن حجر : بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة فلا ضير في ذلك .
( الإتقان 2 / 241 ) .
( 2 ) البقرة آية ( 269 ) .
( 3 ) آل عمران آية ( 7 ) .
( 4 ) رواه الطبري مفرقا في جامع البيان ج 5 ، 6 الأثر ( 6177 ، 6623 ) ص 576 ، 199 تحقيق أحمد ومحمود محمد شاكر .
( 5 ) آل عمران آية ( 7 ) .
( 6 ) البقرة آية ( 106 ) .
( 7 ) الرعد آية ( 39 ) .