الآثار الدالة على النسخ والآثار الدالة على الإحكام ثم ترك الأمر بلا ترجيح أو تعقيب « 1 » .
3 - أبو عبيد عند تناوله لبعض أبواب الكتاب يكتفي بإيراد الآثار والأحاديث ذات الصلة الوثيقة بالموضوع دون أدنى مناقشة لتلك النصوص والأقوال أو تتبعها بالتعقيب لاستنباط ما تضمنته من دلائل وأحكام .
تبرز هذه الظاهرة في كل من باب قيام الليل ، باب النجوى ، باب التقوى ، باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس ، باب الاستغفار للمشركين .
إذ يواجه القارئ - لمحتوى أي باب من تلك الأبواب - بمجموعة من الآثار المروية بأسانيدها مجردة من التعليق والإبانة والتحليل « 2 » .
4 - يلاحظ على أبي عبيد أيضا تكرير بعض الأبواب حيث نصب بابا للجهاد ناسخه ومنسوخه . . . صدّره بقوله :
وجدنا نسخ الجهاد في أربع خلال منها اثنتان في القتال وثالثة في الأسارى ورابعة في المغانم . . . « 3 » .
ثم تجده يفرد بابا مستقلا للأسارى وآخر للمغانم « 4 » وقد عدهما من قبل ضمن باب الجهاد ، كما تكررت الظاهرة نفسها في باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم « 5 » إذ أعقبه بباب في السكر وما فيه « 6 » .
قلت : ولعل إفراد باب للأسارى والمغانم مع اعتبارها عند أبي عبيد داخلة
هامش
( 1 ) انظر : باب الحدود ص 134 - 136 .
( 2 ) انظر ص 256 ، 258 ، 260 ، 274 ، 283 .
( 3 ) انظر : باب الجهاد ص 190 .
( 4 ) انظر : باب الأسارى والمغانم ص 209 - 217 .
( 5 ) انظر : باب الشراب ص 248 .
( 6 ) انظر : باب السكر وما فيه ص 252 .