تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة مقدمة 52

مساهمون:

صمقدمة ٥٢
الآثار الدالة على النسخ والآثار الدالة على الإحكام ثم ترك الأمر بلا ترجيح أو تعقيب « 1 » . 3 - أبو عبيد عند تناوله لبعض أبواب الكتاب يكتفي بإيراد الآثار والأحاديث ذات الصلة الوثيقة بالموضوع دون أدنى مناقشة لتلك النصوص والأقوال أو تتبعها بالتعقيب لاستنباط ما تضمنته من دلائل وأحكام . تبرز هذه الظاهرة في كل من باب قيام الليل ، باب النجوى ، باب التقوى ، باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس ، باب الاستغفار للمشركين . إذ يواجه القارئ - لمحتوى أي باب من تلك الأبواب - بمجموعة من الآثار المروية بأسانيدها مجردة من التعليق والإبانة والتحليل « 2 » . 4 - يلاحظ على أبي عبيد أيضا تكرير بعض الأبواب حيث نصب بابا للجهاد ناسخه ومنسوخه . . . صدّره بقوله : وجدنا نسخ الجهاد في أربع خلال منها اثنتان في القتال وثالثة في الأسارى ورابعة في المغانم . . . « 3 » . ثم تجده يفرد بابا مستقلا للأسارى وآخر للمغانم « 4 » وقد عدهما من قبل ضمن باب الجهاد ، كما تكررت الظاهرة نفسها في باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم « 5 » إذ أعقبه بباب في السكر وما فيه « 6 » . قلت : ولعل إفراد باب للأسارى والمغانم مع اعتبارها عند أبي عبيد داخلة
هامش
( 1 ) انظر : باب الحدود ص 134 - 136 . ( 2 ) انظر ص 256 ، 258 ، 260 ، 274 ، 283 . ( 3 ) انظر : باب الجهاد ص 190 . ( 4 ) انظر : باب الأسارى والمغانم ص 209 - 217 . ( 5 ) انظر : باب الشراب ص 248 . ( 6 ) انظر : باب السكر وما فيه ص 252 .