1 - اقتصر عند ذكره للصلاة علي النبي صلّى اللّه عليه وسلم على لفظة : صلى اللّه عليه ، وهذا أسلوب مستغرب لم أجد أن أحدا من علماء السلف اصطلح عليه ، مما يوهم القارئ للكتاب أن مؤلفه يسقط مشروعية السلام على النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع الصلاة عليه وذلك ثابت بنص الكتاب في قوله جل ذكره :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 1 » .
ولقد التزم أبو عبيد هذا الأسلوب في الصلاة على النبي في كتابه :
« الناسخ والمنسوخ » في معظم المواطن التي ورد فيها ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كما التزمه كذلك في كتابه الإيمان ، بينما في كتبه الأخرى فضائل القرآن ، الأموال ، غريب الحديث ، ذكر الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بكمالها .
2 - تركه للترجيح في قضايا ادعى عليها أقوام النسخ وخالفهم فيها آخرون إذ عرض أقوال الطرفين وسكت فلم يتتبع الخلاف ولم يورد المذهب الذي يميل إليه .
وكمثال على ذلك : في باب الزكاة عند ذكره لآية النساء
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
« 2 » .
أورد الخلاف في إحكام الآية أو نسخها فبسط أقوال القائلين بالإحكام وأقوال المدعين للنسخ ثم ترك الأمر من غير ترجيح أو تعقيب « 3 » .
وفي باب الحدود عند ذكره لآية المائدة
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
« 4 » ودعوى نسخها بآية :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 5 » تجده أورد
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 56 .
( 2 ) سورة النساء آية 8 .
( 3 ) انظر : باب الزكاة ص 25 - 31 .
( 4 ) سورة المائدة آية 42 .
( 5 ) سورة المائدة آية 49 .