تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة مقدمة 45

مساهمون:

صمقدمة ٤٥
وفي باب الطلاق ناقش مسألة الخلع لمن يكون ؟ للأزواج ! أم للسلطان ؟ . وإن كانت هذه القضية لا صلة لها بالنسخ إلا أن الداعي لإيرادها عند أبي عبيد تعلقها بقضية أخرى وهي أخذ العوض في الخلع المخصص للنهي الوارد في آية النساء :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً . . .
« 1 » . وبعد فإن المتأمل لموضوعات هذا الكتاب يتراءى له مجاوزة مؤلفه لقضية النسخ في القرآن إلى قضية أخرى معها وهي عبارة عن مجموعة من الفرائض والسنن كامنة في آيات القرآن الكريم .

2 - نسبة الكتاب إلى المؤلف

يعتبر كتاب الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن ضمن مصنفات أبي عبيد القاسم بن سلّام الهروي وذلك باتفاق علماء السلف والخلف ، إذ لم يرد لأحد منهم قول خلاف ذلك . وبين يديّ شهادات كثيرة متنوعة تدل كلها على صحة هذه الدعوى يمكن إدراجها تحت التقسيم التالي : أولا : أن المخطوط الذي عليه اعتمدت في إخراج هذا الكتاب قد اشتمل على سماعات تضمنت التصريح باسم الكتاب منسوبا لأبي عبيد « 2 » . ثانيا : أن كثيرا من أهل التراجم أورد هذا الكتاب من بين المصنفات التي خلّفها أبو عبيد « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 20 . ( 2 ) انظر : السماعات في أول التحقيق . ( 3 ) انظر : معجم الأدباء 169 / 260 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 2 / 418 ، هدية العارفين 1 / 825 ، ابن خليفة الإشبيلي في فهرست ما رواه عن شيوخه 47 ، إيضاح المكنون 2 / 199 ، الفهرست لابن النديم 52 .