وكان منه آي وقع تأويلهن بعد النبي - صلّى اللّه عليه - بيسير ، ومنه آي « 1 » يقع تأويلهن بعد اليوم ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة ومنه آي يقع تأويلهن يوم الحساب بين الجنة والنار ، فأما ما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة ، ولم تلبسوا شيعا ولم يذق بعضكم بأس بعض فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعا وذاق بعضكم بأس بعض فاجروا وتقدموا ، عند ذلك جاء تأويل هذه الآية « 2 » .
527 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا هشيم قال :
أخبرنا يونس « 3 » عن الحسن عن ابن مسعود في هذه الآية قال : قولوها ما قبلت منكم ، فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم « 4 » .
قال أبو عبيد : فهذا تأويل من جعل الآية وقتين ، وأما الوجه الآخر :
528 - فإن محمد بن يزيد الواسطي حدثنا عن إسماعيل « 5 » عن قيس ابن أبي حازم « 6 » قال : سمعت أبا بكر على المنبر يقول : إني أراكم تأولون هذه الآية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
وإني سمعت رسول اللّه يقول : إن الناس إذا عمل فيهم بالمعاصي فلم يغيروا يوشك أن يعمهم اللّه بعقابه « 7 » .
هامش
( 1 ) من قوله : « يقع تأويلهن بعد اليوم » إلى أول قوله : « يقع تأويلهن يوم الحساب » هذا مدون في هامش المخطوط وقد أشير إلى ذلك بسهم فأعدنا العبارة إلى مكانها من الأثر .
( 2 ) روى نحوه الطبري في جامع البيان ج 11 أثر ( 12859 ) ص 143 تحقيق محمود شاكر .
( 3 ) هو يونس بن عبيد .
( 4 ) رواه الطبري في جامع البيان ج 11 أثر ( 12850 ) ص 139 تحقيق محمود شاكر .
( 5 ) هو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي .
( 6 ) قيس بن أبي حازم البجلي ، أبو عبد اللّه الكوفي ، ثقة ، من الثانية ، مخضرم ، مات بعد التسعين أو قبلها ، وقد جاوز المائة وتغير ( التقريب 2 / 127 ) .
( 7 ) روى نحوه الطبري في جامع البيان ج 11 الأثران ( 12876 ، 12878 ) ص 150 ، 151 تحقيق محمود شاكر .
وروى نحوه أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار ج 2 ص 63 .