تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة مقدمة 37

مساهمون:

صمقدمة ٣٧
قال الدوري : سمعت أبا عبيد - وذاكروه عن رجل من أهل السنة - يقول : هذه الأحاديث التي تروى في الرؤية ، والكرسي ، وموضع القدمين ، وضحك ربنا من قنوط عباده ، وإن جهنم لتمتلئ . . . . وأشباه هذه الأحاديث حق . فقالوا : إن فلانا يقول : يقع في قلوبنا أن هذه الأحاديث حق . قال أبو عبيد : ضعّفتم عندي أمره ، هذه حق لا شك فيها ، رواها الثقات بعضهم عن بعض ، إنا إذا سئلنا عن تفسير هذه الأحاديث لم نفسرها ، ولم يدرك أحد تفسيرها « 1 » . كما كان أبو عبيد شديدا على أهل الأهواء والبدع ، خاصة منهم أولئك الذين لا ينفع معهم المجادلة بالحجة والبرهان ، وفي ذلك يقول : عاشرت الناس وكلمت أهل الكلام ، فما رأيت قوما أضعف ولا أوسخ ولا أقذر ولا أضعف حجة ولا أحمق من الرافضة ، ولقد ولّيت قضاء الثغر فأخرجت منهم ثلاثة : جهميين ورافضيا ، أو رافضيين وجهميا وقلت : مثلكم لا يجاور الثغور « 2 » .

8 - أقوال أثرت عنه

1 - قال أبو عبيد : مثل الألفاظ والمعاني الظريفة مثل القلائد اللائحة في الترائب الواضحة « 3 » . 2 - قال علي بن عبد العزيز : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلّام يقول : المتبع للسنة كالقابض على الجمر وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل اللّه عز وجل « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : طبقات النحويين واللغويين للزبيدي 218 . قلت : ومراد أبي عبيد في قوله « لم يدرك أحد تفسيرها » أي حقيقتها وكيفيتها . ( 2 ) انظر : غاية النهاية في طبقات القراء 2 / 18 ، طبقات النحويين واللغويين للزبيدي 218 . ( 3 ) انظر : نزهة الألباء 139 ، وتاريخ بغداد 12 / 410 . ( 4 ) انظر : تاريخ بغداد - المرجع السابق .